هنا سأسرد لكم قصتي التي ما زلت اجهل الكثير منها نحن عائلة معروفة نسكن في ريف بعيد عن جو المدينة لنستنشق الهواء النقي بعيداً عن الصخب ... لي مواصفات خاصة كأي بنت فانا أحب البرد أحب الصقيع أحب البحر أحب المغيب أحب كل شيء هادئ ... لا أحب أن أفكر كثيراً كي لا اتعب نفسي والآخرين ... في يوم طلب مني والدي الذهاب إلى عمتي لأجلب منها بعض حاجات له ... خرجت وكلي سعادة لأنني أحب السير فهي رياضتي المفضلة ...وقبل خروجي قطفت زهرة كار دينيا لتكون رفيقتي في سيري برائحتها الزكية ... خرجت من منزلنا وبدأت بالسير انظر لمن حولي كأنني أراهم لأول مرة ... وصلت بيت عمتي وتسلمت حاجات والدي وبعدها قررت العودة رغم أنهم الحوا علي بالبقاء لكنني رفضت ... رميت سلامي وخرجت وكأني كنت أحس بان شيء ما سيحدث معي ... سرت قرب أرض كلها زرع أخضر ما أروعه ... شدني المنظر وقررت الاستراحة بعض من الوقت والاستمتاع بمنظر الطبيعة الخلاب ... بعد لحظات رأيت شاب مقبل نحوي يسألني ... هل هناك شيء سيدتي ... أخبرته بأنني أعجبت بمنظر الزرع وأحببت الاستراحة لبعض الوقت ... لم أكن اعرف حينها أن الأرض تعود لوالده ... صمت قليلا وبعد لحظات جلس أمامي بعيدا عني بعض الشيء ولم يستأذنني قبل جلوسه ... وأنا أعطيته عذر داخلي ربما نسي أن يستأذن ... بدأ يسألني من أين أنا وأين نسكن لم اجب بشيء ووقفت وقلت سأذهب ولم اقل غيرها من الكلمات ... بدأت أسير ولكن الندم بدأ يدب داخلي لأنني لم أعطه فرصة أو كلمة ... سرت حتى وصلت منزلنا ...أعطيت أبي حاجاته ودخلت غرفتي ... وعندما أغلقت بابي تذكرت بأنني نسيت زهرتي قرب الزرع ... انتابني شعور بالفرح وقلت في نفسي ربما تكون ألان زهرتي بين يديه لعلها تذكره بي ... بعد يومين طلبت من أبي أن يسمح لي بالخروج لاستنشق الهواء فانا في ضيق بعض الشيء ... سمح لي لكنه شرط أن أعود قبل مغيب الشمس ... خرجت وكعادتي قطفت زهرة كاردينيا لتكون معي في سيري ... وصلت لغاية الزرع وجلست انتظره ... لمحته من بعيد ... اقترب ورماني بسلامه ... وقال لي سعدت بمجيئك شكرته ... بعدها جلسنا صمت قليلا ثم قال لي زهرتك كانت معي ورفيقتي في غرفتي وأنا أحب أن نكون أصدقاء فما رأيك ... ضحكت بهدوء فقال لي ما الذي يضحككِ قلت له أي صداقة تتحدث عنها بين الشاب والبنت لا توجد صداقة وان وجدت لأيام ثم تنقلب حباً ثم يندثر ويموت أو يتلاشى هذا الحب ويرحل ... ضحك بصوت عالٍ وقال أنتِ متشائمة كثيرا لم جربي ربما تكونين مخطئه ... دعي الصداقة تأخذ مجراها وان حدث شيء يزعجك إما انسحبي أو افعلي أي شيء تجديه صواب بدأ يكلمني عن نفسه من هو ومن أهله ما يتمنى وما يفعل منذ الصباح حتى منتصف الليل وأنا كلي أذن صاغية له حتى أتى المغيب انصرفت بعدما تم وداعنا كأصدقاء ... بدأت أراه بين الحين والحين واشتاق لسماع كلامه فكل لقاء يخبرني بشيء جديد ... يوم عن أصدقاءه ويوم عن ذكرياته ويوم عن أهله ... أصبحت أعرف عنه كل شيء ... بعد أن تعودتُ عليه غاب لأيام ... جن جنوني لغيابه وكدت أموت من الشوق له نعم أقولها بصراحة اشتاق له وهو معي ... بعد ثلاث أيام من ويلات الشوق والفراق وألم الغياب رأيته من بعيد مقبل ... أسرعت نحوه وبصوت عالٍ قلت له ما سر غيابك ... ضحك وقال أكملي ما تريدين قوله ... قلت له وما أدراك ما أريد أن أقول ... قال لي بل أعرف ما يجول بداخلك لكنني أريد أن اسمعها منكِ ... قلت له اشتقت إليك يا خليل الروح والله شوقك قتلني ولم اعد احتمل نفسي بدونك ... حينها صمت وجلس ونظر لي وقال ألا تذكرين كلامكِ ... قلت أي كلام قال عندما طلبت منك أن نكون أصدقاء ... اليوم أنتِ من يقول احبكَ لا أنا أرأيتِ كم بنات حواء يتسرعن في المبادرة بالحب ... أرأيت إنني أقوى منكِ وكم أنتِ ضعيفة أمامي ... كلماته ما زالت صدى في ... هزت كياني زعزعتني أحسست بكلماته خنجر دخلني مزق قلبي أحسست بالنار تشعلني ... لم أتكلم ولم أتفوه بأي كلمة ... صدمت ... قررت العودة لمنزلنا لكنه أسرع بالاعتذار وتوسل أن أبقى وانه كلمني ليرى ردة فعلي ... جلست قربه وبدأ يكلمني بكلمات الحب والغرام أنساني جرح قلبي بسكينه ... بدأنا مشوار الحب وتبادل الكلمات ... كنت أحس بروحه معي تسكنني خبرته بذلك ... مضينا بحبنا ... بعد شهور سألني ما نهاية حبنا ... قلت له أللحب نهاية قال نعم اللقاء ... قلت له لقاء الأرواح هو الحب الحقيقي فالعشق بالروحِ لا بالجسد ... أقنعني أن يكون لقاء بكلمات حبه فانا متيمة به لحد اللامعقول ... ظروف منعتني وحالت بين لقاءنا ... بعدها بدأت أعاود الكلام معه لكنني أحسست بأنه تغير لم يعد من عرفته ... حاولت استرجاع بعض من حبه وكلمات حبه فلم افلح ... بدأ غيابه المستمر ولم اعد أراه مجدداً وعلمت بأنني لم اعد بقلبه ... لقد نسي ما كان يتلى بيننا ... انتهى كل شيء رغم حبي له بلا حدود ... وعلمت بأنه لا يعترف بحب الروح ... كنت أدون كل كلماته في صفحاتي ... وأنا اليوم أعيش بين كلماته فهي أنيسي الوحيد في ليلي الموحش ... ما مازلت اجهل سر حبه وسر انسحابه ... لن أقول لك أيها الحبيب لم منحتني حبك ثم استرجعته بل أقول لك لم تكن صادقاً مع قلبك فلو كنت صادقاً مع قلبك لما تركت قلبي يتعذب ... وان كنت تركتني فهوايتك الهجر أذن ولا هواية غيرها تتقن وتتفنن ... كلمات جعلتني في قمة سعادتي ثم استبدلتها كلمات جعلتني في قمة تعاستي ... يا لقلبي المسكين جرحت نفسك بسكين ... وجعلته يطعنني ولم أشفى لسنين ... ويا لشماتة الحاسدين ... سيفرحوا سنين

ثرى بغداد أعشقه
(18) تعليقات
أضف تعليقا
من مصر

حبيبتي
إفعلي شيئا ً
لقلب ٍ تُيمَ فيك ِ و ماتَ حنانا ً و عشقا
إفعلي شيئا ً
لروح ٍ تَيهمُ ببحر ِ هواك ِ لهفا ً و شوقا
إفعلي شيئا ً
لعينين ٍ كم تمنتْ روؤاك ِ صدقا ً و حقا
إفعلي شيئا ً
لشفتين ٍ ذابت ببحر ِ الغرام ِ غناءا ً و غرقا
ثلاثة ليالي
و قلبي يُمزقُ بينَ الضلوع ِ
ثلاثة ليالي
و عيناي تثكب نهرَ الدموع ِ
ثلاثة ليالي
و شفاتي تسألُ عنك حَيَّارىَ بين َ الجموع ِ
ِ
هواك ِ بقلبي أكبرَ مني
و حُبك ِ سجنٌ و فيه ِ أسرني
و شوقي إليك ِ نار ٌ تكلني
فافعلي شيئا ً
من أجل ِ قلبي
من أجل ِ روحي
من اجل ِ عيني
من أجل ِ شفتي
و اقتلي كُلَ أمال ِ الرجوع ِ
مع الحب
لا اجد كلمات اصف بها روعه احساسك بروح الحب سلمتى هذه هى كلماتى كنت اود ان انشرها لكنك انتزعتى منى كل المشاعر الجميله بكلمات قلمك الراقى
محمد المصرى
من مصر

الاخت الفاضلة شكرا على كلماتك الطيبة فى تعليقك لى وشكرا لما كتبتى فى مقالك الجميل هذا والذى بة من النقاط الكثير الذى يجب ان ندرسة وان نعية جيدا دمت لنا
من لبنان

عزيزتي بنت بغداد قصتكي جميله وان كانت
من وحي الخيال لكنها تحمل معاني كثيره وكبيره اهمها انجراف البنت وراء قلبها بسرعه كبيره دون النظر الى وقائع الامور وهذه هي نقطة ضعف حواء وايضا لا يوجد صداقه بين البنت ولشاب وهذا ايضا واقع بل هناك اعجاب في باديء الامر سرعان ما يتحول الى علاقه غراميه.اشكرك على الموضوع ودمتي لنا كجاره وليس كصديقه.هههه
عزيزتي الغاليه بنت بغداد
قصة جميله وجرح مؤلم ودرس لحواء
هذه هي قصتكي عسى ان تكون درس لغيرك دمتي ودام قلمك لخدمة الجميع ...تحياتي كمال الهاشمي
من روسيا الاتحادية

اعجبني النص ,, جميل مل تكتبيه هنا .. روح جميلة وقلم معبر وصادق ..
دمتي طيبة عزيزتي .. لكني لا اتفق مع بقولك لاتوجد صداقة مع الولد والبنت .. فالصداقة لها معاني راقية .. فليس كل صاحب صديق ..
تحياتي لك ِ عزيزتي
يوسف السامرائي
....
من موريتانيا

الأخت
بنت بغداد
السلام عليكم
سررت يزيلرة مدونتك راجيا أن تزوري مدونتي
من سوريا

عاشت ايدك وانتقائك للكلمات رائع جدا بس مو مال 87 سنه
من المغرب

حبيبتى بنت بغداد
الستى كالجبل الدى لا تهزه ريح بل تقويه
كونى كدالك وانسى الماضى الجريح
وكما يقال الضربة التى لا تقتلك تقويك تقبلى مرورى واتمنى منكى زيارة
دمتى بود ..فرح
من المملكة العربية السعودية

عطر تتجاذبه أنفاس الكلمات
قد أستقى رائحته من عبير
قلمك الذي يحمل بين ثنايا
كتاباته عبير الزهر ورائحة
الورود
وليد
من مصر

بنت بغداد
القصة حزينة ومؤلمة واتقان فى اسلوب الكتابة ...
لكن هل القصة من الخيال أم انها حقيقية
دمتى بخير
تقبلى تحياتى
م/مختار عمر
http://oomar81.jeeran.com/ff/archive/2008/2/466717.html
من المملكة العربية السعودية

لم احصل منه إلا كلمتين حب ثم هجر ودموع فاضت بلحظتين
الكثير من بنات حواء يغترو بالكلام المعسول
لكن نهايه القصه اعجبتني لطالما انها سليمه من الوصول
من الولايات المتحدة

تحياتي لك ِ عزيزتي قصتك تعني الكثير لي رائعه جدا اتمناء لكي التوفيق ونجاح بنت الرفدين
من المملكة العربية السعودية

http://shamtosham.my-goo.net/montada-f17/topic-t2485.htm#15808
عزيزتى بنت بغداد
مشكووررة على القصة الرائعة رغم حزنها الجميل ..
يعطيك الف الف عافية
دمتى بخير و عطاء
لك اطيب تحية
تقبل ووررددىى
اردلان
من المملكة العربية السعودية

جارتي بنت بغداد
هل مازال الحزن يخيم على أيامكِ وأحلامكِ
عليكِ أن تخلعي ثوب الحزن وتتخلي عن اليأس فالروح الطاهرة لاتعرف الياسو لا يسيطر عليها الحزن
كنت رائعة راقية رغم الحزن ولكن ستكون حروفك بلسم
كل ودي وتقديري
من الجزائر

الله يعطيك العافية ولكل اهل بغداد بصدق وصدق والله يسهل الامور المستعصية واقول ياقلبي المسكين ستكن يوما من الفارحين شكلرا على المقام والف تحية
القصة جميلة .. رغم الحزن المختبيء بين
حروفها .. انصحك بالتفائل ودائما..
انسي الماضي .. ولاتعيشي في جلبابه .
ولك خالص الشكر وتقدير .
البابلي سلوان
2/12/2008
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية

























من أستراليا
بنت بغداد لكي اجمل التحيات
بعفوية بنت البيت وبروح عاشقه ترفرف كانها شراع ابيض او كنورس حزين قرأت هذه القصة فان كانت حقيقة فيا ألمي على القلوب الصادقة وان كانت محض خيال فهو خيال رائع وجميل .
دمتي بسرور ولك كل الاحترام
طالب الدراجي